أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
7
الحجة للقرّاء السبعة
أخرى ، وقوله تعالى « 1 » : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ومحفوظ [ البروج / 21 - 22 ] فالجرّ على حمله على اللّوح ، والرفع على حمله على القرآن ، وإذا كان القرآن في لوح ، وكان اللّوح محفوظا ، فالقرآن محفوظ أيضا ، وكذلك ثياب سندس خضر ، و خُضْرٌ [ الإنسان / 21 ] . فالرّفع على أن يتبع الثياب ، والجرّ على أن يتبع السندس ، وإذا كان الثياب سندسا والسندس خضر فالثياب كذلك ، ولفظ سندس وإن كان مفردا فهو في المعنى جنس وكثرة ، فلذلك جاز أن يوصف بخضر . فكذلك قوله سبحانه « 2 » : من رجز أليم [ سبأ / 5 ] والجرّ في أليم أبين ، لأنّه إذا كان عذاب من عذاب أليم ، كان العذاب الأوّل أليما ، وإذا أجريت الأليم على العذاب كان المعنى عذاب أليم من عذاب فالأوّل أكثر فائدة . [ سباء : 9 ] اختلفوا في الياء والنون من قوله سبحانه « 3 » : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ [ سبأ / 9 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو : نَخْسِفْ ، أَوْ نُسْقِطْ بالنون ، وقرأ حمزة والكسائي : يخسف أو يسقط بالياء ، وأدغم الكسائي وحده الفاء في الياء « 4 » . [ قال أبو علي ] « 5 » : حجّة النون قوله وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ [ سبأ / 10 ] فالنون أشبه بآتينا ، وحجّة الياء قوله : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ [ سبأ / 8 ]
--> ( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) في ط : تعالى . ( 4 ) السبعة ص 527 وفيه : « يشأ يخسف . . . أو يسقط » بالياء ثلاثتهنّ . . . ( 5 ) سقطت من ط .